السيد محمد حسين الطهراني
157
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
فكيف تقاس بقوله تعالى . وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ، ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى ، وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى . « 1 » وينبغي قياس كلامَين في بلاغتهما إذا تحدّثنا عن مرامٍ واحد ، فكان أحدهما أفضل من الآخر ، لا إذا تحدّثا عن مرامين مختلفين » . « 2 » خطبة « نهج البلاغة » في عظمة القرآن إن القرآن لا ينبغي تعلّمه من فلان الإفرنجيّ ، ولا من گُورويج اليهوديّ ولا من ماسينيون . فذلك القرآن هو شيطان يقرأ على الإنسان وينفث ، فيُسقط الإنسان في هوّة عميقة سحيقة . انصتوا إلى خطبة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب التي تبعث فيكم النشاط والبهجة ، ليخطب بكم قائلًا . وَإنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَعِظْ أحَداً بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ . فَإنَّهُ حَبْلُ اللهِ المَتِينُ وَسَبَبُهُ الأمِينُ ، وَفِيهِ رَبِيعُ القُلُوبِ وَيَنَابِيعُ العِلْمِ . وَمَا لِلْقَلْبِ جَلَاءٌ غَيْرُهُ مَعَ أنَّهُ قَدْ ذَهَبَ المُتَذَكِّرُونَ وَبَقِيَ النَّاسُونَ وَالمُتَنَاسُونَ . فَإذَا رَأيْتُمْ خَيْراً فَأعِينُوا عَلَيْهِ ؛ وَإذَا رَأيْتُمْ شَرَّاً فَاذْهَبُوا عَنْهُ ، فَإنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَانَ يَقُولُ . يَابْنَ آدَمَ ! اعْمَلِ الخَيْرَ وَدَعِ الشَّرَّ ؛ فَإذَا أنْتَ جَوَادٌ قَاصِدٌ . « 3 »
--> ( 1 ) - الآيات 1 إلى 3 ، من السورة 53 . النجم . ( 2 ) - « راه سعادت » لآية الله الشعرانيّ ، ص 196 و 197 ، الطبعة الأولي . ( 3 ) - « نهج البلاغة » الخطبة 174 ؛ وفي طبعة مصر مع تعليق الشيخ محمّد عبده ؛ ج 1 ، ص 330 .